دراسة علمية : جلد الإنسان مأوى لملايين الجراثيم.. والماء يقتلها .

صحة وجمال
طبوغرافي

   دراسة علمية : جلد الإنسان مأوى لملايين الجراثيم.. والماء يقتلها   .

فى إعجاز نبوى جديد كشف عنه الباحثون مطالبين البشرية بتطبيق التعاليم ذاتها التى جاء بها نبى الرحمة صلى الله عليه وسلم، حيث كشفت دراسة علمية أن جلد الإنسان مأوى لكم هائل من الجراثيم إذ يعيش على الجلد أكثر من مائة صنف من أنواع البكتيريا.

وقال العلماء إن هناك أجزاء فى الجسم كالإبطين الرطبين قريبة الشبه بالغابات المطيرة المدارية من حيث نوع النظام البيئى الذى تقطنه البكتيريا، فى حين أن هناك مناطق أخرى من الجلد أشبه بالصحارى الجافة.

الجلد 5

وقالت جوليا سيرج، صاحبة الدراسة من المعهد الوطنى لبحوث الجينوم البشرى بولاية ميريلاند الأميركية، إن “أكثر ما أدهشنى هو هذا التنوع الهائل فى البكتيريا التى تعيش على الجلد، والكشف الثانى هو أن الجلد كصحراء بها مناطق رطبة كالجداول مثل الإبطين وواحات معزولة مفعمة بالحياة حيث توجد أحواض غنية بها تنوع كبير مثل السرة”.

تؤكد الدراسة الجديدة أن معظم بكتيريا الجلد غير مضرة ومن المحتمل أنها تحافظ على صحة الجلد بمنع الإصابة بميكروبات أضرّ. ولكن اليدين بشكل خاص تلتقط معظم الجراثيم والفيروسات ويمكن غسل اليدين كإجراء وقائى يمكن أن يقى حتى من الأمراض الأكثر فتكاً مثل أنفلونزا الخنازير!

الجلد 3

فى ضوء نتائج هذه الدراسة يمكننا فهم لماذا أمر الإسلام بالطهارة، فالنبى صلى الله عليه وسلم قال: (الطهور شطر الإيمان)، أى نصف الإيمان، فضلاً عن جعل الوضوء شرطاً لصحة الصلاة، ثم المبالغة فى الاستنشاق والتأكد جيداً من طهارة أعضاء الجسد ، وأمر النبى صلى الله عليه وسلم بحلق العانة، ونتف الإبط وهذه أماكن تترعرع فيها الجراثيم، والعلاج المثالى أن تبقى نظيفة تماماً ومحلوقة الشعر، وقص الأظافر، والغُسل بعد الجنابة، و كل جمعة مرة على الأقل، وقص الشارب .

الجلد 6

وكل ذلك تأكيد على نظافة الجلد، بل إن الوضوء يشمل المناطق الأكثر عرضة للجراثيم الضارة مثل منطقة الوجه (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) ومنطقة الساعدين: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)، وحتى فى حال عدم وجود الماء أمرنا الله أن نستخدم التراب: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)، فالشرط أن يكون التراب طاهراً، وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، والمضمضة) [رواه مسلم]. إنه حديث عظيم يتفق تماماً مع الطب الوقائي.

فإزالة الشعر من أماكن تجمع الجراثيم أمر طبى بحت، وغسل الأعضاء الظاهرة من الجسد أمر طبى أيضاً، واستنشاق الماء من أجل غسل الأنف ومضمضة الفم كلها يوصى بها الطب الحديث من أجل الوقاية من الأمراض.

الجلد 2

أما المضمضة فقد ثبُتت فائدتها فى تخليص الفم من مليارات الجراثيم الضارة التى تتعيش بشكل دائم معنا. كذلك فإن غسل البراجم وهى عقد الأصابع والأماكن التى تفصل بين أصابع الرجلين واليدين، وهذه الأماكن ملاذ لتكاثر الجراثيم، ولذلك أمر النبى بغسلها جيداً، واليوم ينصح كبار الأطباء فى الغرب بغسل اليدين كطريقة وقائية من الأمراض المعدية والأوبئة القاتلة.