انطلاق انتخابات مجالس الإدارات وعموميات المؤسسات الصحفية القومية

أخبار
طبوغرافي
انطلقت في تمام التاسعة من صباح اليوم الخميس عملية التصويت في انتخابات مجالس الإدارات والجمعيات العمومية بالمؤسسات الصحفية القومية، التي بدأت، بإشراف قضائي، في مؤسسة (الأهرام) في أربعة مقرات انتخابية هي "الجلاء، والسادس من أكتوبر، وقليوب، والإسكندرية"، على أن يستمر الاقتراع حتى الخامسة مساء.


وتعد هذه هي الانتخابات الأولى التي تجرى بموجب قانون الهيئة الوطنية للصحافة 179 لسنة 2018، وتجرى بعد مضي ما يزيد على خمس سنوات منذ تشكيل آخر مجالس للإدارات وجمعيات عمومية في يناير 2015. وكانت اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات بالهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المستشار عادل بريك قد قررت إجراء انتخابات الجمعيات العمومية ومجلس الإدارة لمؤسسة الأهرام في لجان مستقلة في فروع 6 أكتوبر وقليوب والإسكندرية، فضلا عن مقر المؤسسة الرئيسي بشارع الجلاء، بناء على رغبة العاملين بالمؤسسة.

كما قررت إجراء انتخابات مؤسسة (أخبار اليوم) في الفرع الرئيسي وكذلك فرع المؤسسة في 6 أكتوبر والإسكندرية، تيسيرا على العاملين لمباشرة حقوقهم في الانتخابات المقررة قانونا واختيار ممثليهم في مجالس الإدارة والجمعيات العمومية.

وراجعت الهيئة الوطنية للصحافة، خلال اجتماع عقدته أمس الأربعاء، الاستعدادات النهائية للانتخابات المقررة لاختيار 12 عضوا منتخبا؛ 6 في مجلس الإدارة و6 بالجمعية العمومية، وأشارت إلى أنها اجتمعت مع المشرفين على اللجان الانتخابية، وطلبت منهم التزام أقصى درجات الحيدة والنزاهة والشفافية تحت الإشراف القضائي، وناقشت تقريرا حول أماكن إجراء الانتخابات والاطمئنان على تأمينها.

وقررت الهيئة استخدام الحبر الفسفوري في مختلف اللجان، وتقديم كل التيسيرات الممكنة للتسهيل على الناخبين، وأيضا نقل فعاليات الانتخابات أولا بأول على صفحتها الرسمية "فيس بوك" منذ فتح باب التصويت حتى نهاية الفرز.

وقررت الهيئة الوطنية للصحافة الإعلان الرسمي لنتائج انتخابات الجمعيات العمومية ومجالس الإدارة في المؤسسات الصحفية القومية في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء 17 مارس الجاري، بعد انتهاء عمليات الفرز وتدقيق النتائج، مع الأخذ في الاعتبار أن القضاة المشرفين على الانتخابات سيعلنون النتائج في كل مؤسسة بعد انتهاء عمليات الفرز.

وذكرت الهيئة أن الصمت الانتخابي في مؤسستي أخبار اليوم ودار الهلال سيسري يوم السبت الموافق 7 مارس، وفي مؤسستي دار التحرير ودار المعارف يوم 9 مارس، وفي مؤسسات روز اليوسف ووكالة أنباء الشرق الأوسط والشركة القومية للتوزيع يوم 11 مارس الجاري.
وبدأت الانتخابات بمؤسسة الأهرام اليوم الخميس الموافق 5 مارس، ثم أخبار اليوم ودار الهلال يوم الأحد 8 مارس، ثم دار التحرير ودار المعارف يوم الثلاثاء 10 مارس، ثم مؤسسات روز اليوسف ووكالة أنباء الشرق الأوسط والشركة القومية للتوزيع يوم الخميس 12 مارس. 
وأعلنت اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات الكشوف النهائية لأسماء المرشحين في 24 فبراير الماضي، لتقام انتخابات المؤسسات لأول مرة وفقا لقانون الهيئة الوطنية للصحافة رقم 179 لسنة 2018، والذي حدد مدة عضوية مجالس الإدارة وأيضا الجمعيات العمومية بثلاث سنوات. 

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن إجمالي عدد العاملين المعينين بالمؤسسات الصحفية القومية، والذين يحق لهم التصويت يبلغ 20588 فردا ؛ منهم 3871 صحفيا و9064 إداريا و7653 عاملا. 

وتضم مؤسسة الأهرام 1317 صحفيا، و3802 إداري، و3086 عاملا، ليبلغ إجمالي عدد العاملين بها 8205 أفراد في 23 إصدارا ورقيا. أما مؤسسة أخبار اليوم فتضم 834 من الصحفيين و2237 إداريا، و1604 عمال، ليبلغ إجالي عدد العاملين 4675 فردا في 14 إصدارا ورقيا.
وأعلنت الهيئة الوطنية للصحافة القائمة النهائية للمترشحين لمجلس الإدارة والجمعية العمومية بمؤسسة الأهرام؛ ليشمل المترشحون لمجلس الإدارة "صحفيين" 12 مرشحا، و"إداريين" 15 مرشحا، و"عمال" 6 مرشحين. أما المترشحين للجمعية العمومية فهم 10 مرشحين "صحفيين"، و8 مرشحين "إداريين"، و8 مرشحين "عمال".

وبالنسبة لوكالة أنباء الشرق الأوسط فتضم 297 من الصحفيين، و242 إداريين، و120 من العمال ليصل إجمالي عدد العاملين بها إلى 644 فردا. وبلغ عدد المترشحين بها 7 لمجلس الإدارة "صحفيين" و10 لمجلس الإدارة "إداريين" و3 لمجلس الإدارة "عمال". بينما ترشح 5 للجمعية العمومية "صحفيين"، و7 "إداريين"، و4 "عمال".

وتضم مؤسسة دار التحرير 762 صحفيا، و1322 إداريا و1256 عاملا، ليصل إجمالي عدد العاملين بها إلى 3340 فردا في 10 إصدارات صحفية ورقية. وترشح لمجلس الإدارة بمؤسسة دار التحرير 14 "صحفيين"، و13 "إداريين"، و10 عمال، وللجمعية العمومية ترشح 9 "صحفيين"، و11 "إداريين"، و10 "عمال".

ويعمل بمؤسسة روز اليوسف 300 من الصحفيين، و336 من الإداريين و397 من العمال ليبلغ العدد الإجمالي بها 1033 فردا في خمسة إصدارات ورقية. وضمت قوائم المترشحين لمجلس الإدارة بمؤسسة روزاليوسف، وفقا لبيانات الهيئة الوطنية للصحافة 10 "صحفيين"، و10 إداريين، و11 "عمال"، كما ضمت قوائم المرشحين للجمعية العمومية 12 "صحفيين"، و7 "إداريين"، و6 عمال.

وتضم مؤسسة دار المعارف ومجلة أكتوبر 122 صحفيا، و358 إداريا، و361 من العمال، ليبلغ إجمالي العاملين بها 841 فردا. وترشح لعضوية مجلس الإدارة 7 "صحفيين"، و9 "إداريين"، و9 "عمال". كما ترشح لعضوية الجمعية العمومية 6 "صحفيين"، و10 "إداريين"، و8 "عمال".
ويعمل بالشركة القومية للتوزيع 540 إداريا و614 عاملا ليصل عدد العاملين بها إلى 1154 فردا. 

وتضم مؤسسة دار الهلال 239 صحفيا، و242 إداريا، و269 عاملا ليصل إجمالي العاملين بها إلى 750 فردا.

وضمت قوائم المترشحين لمجلس الإدارة بهذه المؤسسة من واقع القوائم النهائية للمرشحين التي أعلنتها الهيئة 19 "إداريين" و19 "عمال"، وللجمعية العمومية ترشح 18 "إداريين" و13 "عمال".

وتتشكل مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية بقرار الهيئة الوطنية للصحافة من 13 عضوا هم: رئيس مجلس إدارة، تختاره الهيئة، وستة أعضاء منتخبين؛ اثنان من الصحفيين، واثنان من الإداريين، واثنان من العمال، وتنتخب كل فئة ممثليها بالاقتراع السري المباشر، إضافة إلى اختيار رئيس مجلس الإدارة لستة أعضاء من ذوي الخبرات الصحفية والمالية والاقتصادية والمحاسبية والقانونية لاستكمال التشكيل.
وتشكل الجمعيات العمومية بقرار من الهيئة الوطنية للصحافة من: رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وثلاثة من أعضاء الهيئة غير المنتمين للمؤسسة الصحفية، وسبعة من الخبراء المتخصصين في المسائل الاقتصادية والمالية والمحاسبية والقانونية من خارج المؤسسة تختارهم الهيئة، وستة من العاملين بالمؤسسة الصحفية القومية يتم انتخابهم بالاقتراع السري المباشر؛ اثنان من الصحفيين واثنان من الإداريين واثنان من العمال، وتنتخب كل فئة ممثليها.

وعن المتوقع من الانتخابات التي تعد الخطوة الأولى في تشكيل مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، يقول المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "روز اليوسف"، إن مجالس الإدارات والجمعيات العمومية القادمة تعد من بين الأهم في تاريخ المؤسسات الصحفية.

وأضاف الشوربجي - في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أنه طبقا للقانون رقم 179 لسنة 2018 أصبحت الجمعيات العمومية برئاسة رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، تضطلع بالإشراف على رؤساء مجالس الإدارات، مما يحتِم على مجالس الإدارة المقبلة أن تصبح مسئولة بأكملها، وأن تتمتع بالتكاتف والرؤية المستقبلية، وأن تصبح لها خطة وبرامج محددة.

وأشار إلى أن القانون يحدد اختيار رئيس مجلس الإدارة للستة المعينين ليجمعوا بين الصحافة والإدارة، موضحا أن المجلس الأخير لإدارة روزاليوسف كان مشكلا بالفعل من الماليين والصحفيين وعمال المطابع، للاستفادة بخبرات الأعضاء كل في قطاعه.

ولفت إلى أن القانون الذي ستشكل بموجبه مجالس الإدارات والجمعيات العمومية جيد جدا من حيث آلية الرقابة والمحاسبة، خاصة فيما يتضح من تشكيل الجمعية العمومية، والتي ستتولى إقرار الميزانية والمشاريع قبل أن ينفذها مجلس الإدارة، إضافة إلى إجراء عملية التقييم والمحاسبة.. مضيفا "لا أحد يحاسب نفسه والفترة القادمة يجب أن يكون هناك عمل جاد في أي مؤسسة تريد التنمية والعمل من أجل الاستمرار".

وأكد الشوربجي أنه على مسافة واحدة من جميع المرشحين، داعيا إلى ألا تغلب المطالب الفئوية على هذه الانتخابات التي تعد مصيرية أكثر من أي انتخابات سابقة.

من جانبه، أعرب الكاتب الصحفي سعد سليم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "دار التحرير"، تفاؤله بأن تفرز هذه الانتخابات جمعيات عمومية حقيقية، كونها ستضم 11 عضوا من خارج المؤسسة، ويرأسها رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الأمر الذي سيسفر عن تنشيط أداء المؤسسات وحسن استثمار الأصول وأن تكون هناك رقابة حقيقية على أداء مجالس الإدارات.

ولفت سليم إلى وجود عجز في التمويل لدى معظم المؤسسات القومية، نظرا للفجوة بين الإيرادات والمصروفات وبين تكلفة الصحف الحقيقية وأسعار بيعها، مشددا على أنه إذا أحسن استغلال أصول المؤسسات الصحفية، سيتم تعويض الخسائر بل وإدرار مكاسب كبرى.

كما لفت سليم إلى أن الدولة تناولت ملف حل أزمات الصحافة القومية بشكل جدي خلال الفترة الأخيرة ووفرت خبرات كبرى لتقديم الاستشارات الفنية والاقتصادية، موضحا أن أصول مؤسسة "دار التحرير"، على سبيل المثال، تتوزع بين أراض ومبان وعقارات بوسط القاهرة، وأخرى في سوهاج والغردقة وشرم الشيخ والإسكندرية، ومن شأن استثمار هذه الأصول أن يحقق طفرة كبرى في أرباح المؤسسة.