الفـن الـراقــــي

كلمة العدد
طبوغرافي

ياسر على نور

المدير التنفيذى لمؤسسة الفتح الفضائية

yassernour

كلمة نحب أن نسمعها ونتداولها.. ولكن كيف نتعرف على الفن الذى يوصف بأنه راقٍ، ويكون بعيدًا عن الفن الهابط؟
الفن الراقى يحافظ على القيم دون أن يعتبرها قيدًا على إبداعه وتفرّده.. يعالج المشكلات دون إثارة للفتن والغرائز..

 

يحافظ على أواصر القربى وروابط الأسرة بدءًا من الأجداد مرورا بالآباء ثم الأبناء والأحفاد.. فالأسرة هى نواة المجتمع إذا انفرط عقدها لن تجد مجتمعًا متماسكًا.. فن يحترم العلم ويمجد علاقة الاحترام بين الأستاذ والطالب.. يعتبر المرأة كيانًا ذا فكر يؤثر ويتأثر وفق الحوار ولا ينظر إليها نظرة شهوانية.. ويعطى للأمة وعلماء الدين قدرهم وقيمتهم.. يدعو إلى العمل والكسب من عرق الجبين والتنفير من الكسب الحرام.. لا يشجع على النفاق والتسلق على أكتاف الآخرين.. يحرص على أن تكون الغلبة والانتصار فى النهاية لأصحاب الحق من المستضعفين.

ولكن أين الرقابة؟ أعنى تلك التى تنبع من دواخلنا نحن، فيكون كل منا رقيبًا على نفسه كالصيرفى الذى يميز الأصلى من المزيف، رقابة النفس السوية التى تزن الأمور بميزان الحق والخير والجمال.. وعلى الأعراف والتقاليد (الأصول) أن تقول كلمتها، وتنبذ الردىء ولا تنخدع بالمسميات البراقة ولا بأرباب الوجاهة والنجومية، وترفض أية وسيلة (أو ميديا) قد توصف بأنها هابطة.. إننا ندعو لتدريب وتخريج كوادر فنية تبنى ولا تهدم، تجمع ولا تفرق.. إن للفن قوة هائلة قادرة على تغيير المجتمع إما إلى الأفضل وإما إلى ما لا تحمد عقباه.