احذر الخــــداع على النت ...

كلمة العدد
طبوغرافي

ياسر على نور

المدير التنفيذى لمؤسسة الفتح الفضائية

yassernour

الإعلام الجديد (الإنترنت) يتميز بالتكامل والتواصل والتفاعل، ويتطلب تفكيرًا وإبداعًا وابتكارًا، وهنا يكون الإنترنت متعة حقيقية،

 

أمّا أ يقتصر النفع على تشغيل ملفات الصوت والفيديو، أو التنافس في لعبة مثيرة مع الكمبيوتر أو مع شخص آخر بجواره أو في أي مكان من العالم.. إذا اقتصر النفع من الإنترنت على التسلية فقط، فهذا خسران كبير.

فالإنترنت بحر زاخر بالكنوز والجواهر النافعة وفيه أيضًا وحوش وحيات وعقارب ضارة، وعلى كل من يرتاده البحث عن صيده.. وهنا يكون السؤال: هل هناك أحد يجلب لنفسه الضرر؟!  الإحصائيات تؤكد أن ارتياد المواقع الإباحية يأتي فى الصدارة، وهو ما يفسر سرعة اهتياج الشباب من الجنسين وازدياد معدلات التحرش.. وأيضًا جر فئة من الشباب إلى الإدمان وتعاطى المخدرات.

والكثيرون من مرتادى الشبكة العنكبوتية يؤثرون تسمية الأشياء بغير مسمياتها، فيهدرون القيم ويستبدلون الخبيث بالطيب، فقد تبحث عن شيء ذي قيمة فيخرج عليك وحش مفترس أو ثعبان ما كان على خاطرك أن تواجهه يومًا ما..

على النت شباب مخدوع، وفتيات تجرب الحب، وآخرون يترخصون فيتعلمون العري، وكثيرون يخسرون أموالهم، ويقتلون أوقاتهم، ويتعلمون الإدمان والتعاطي، ويبحرون ولا يستطيعون العودة، وآخرون يتعلمون النفاق ويلسون أقنعة عديدة، إلى حدّ أن الشاب قد يدعى أنه فتاة ومثل ذلك كثير.

ومن “الفتح اليوم” نطلق حملة- ليست ضد حرية الفن والتعبير- ولكن ضد الإسفاف الذي يفقد الأسرة المصرية تماسكها وقوة بنيتها، ويعوق الشباب عن البذل والعطاء والبناء والتعمير.. مفاد هذه الحملة أن نعطى للفيس بوك حرمته كما نعطى للشارع حقه.. فكما لا يجوز الإخلال بالآداب العامة والذوق فى الطريق العام، فلابد من تخصيص شرطة للفيس بوك خاصة والنت عامة مثل شرطة الآداب لمطاردة الخارجين على الذوق العام.

إن الصين استطاعت أن تخط خطوة نحو حل هذه المشكلة، فأغلقت 60 ألف موقع إباحي، وتكون هذه الخطوة هي بداية الإصلاح الحقيقي.