ياسر على نور
المدير التنفيذى لمؤسسة الفتح الفضائية
كل إنسان لديه قدرات هائلة مدخرة يمكنه إذا استثمرها أن تجعله صاحب همة عالية، وتغير مسار حياته، وما عليه سوى أن يبدأ وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة، ولا يكفى أن يكون لديه مجرد ميل ورغبة وهوى، بل عليه أن يتقدم فى موقعه، ويبذل الغالى والنفيس حتى يبلغ منتهى آماله وأبعد مما يتخيل..
وفى ذلك يقول النبى الكريم صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب معالى الأمور ويكره سفسافها". وأيضا يقول: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى".
وإذا أردت- عزيزي القارئ- أن تكون صاحب همة عالية فبالتأكيد ستبذل الكثير من الجهود حتى تبلغ إلى ما تتمناه؛ فهذا الشابي يقول: ومن يتهيب صعود الجبال ** يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ .. ويؤكد المتنبي نفس المعنى فيقول: إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ ** فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ .. ولكن ينبغى أن تكون واثقًا أن كل الشدائد التى مررت بها ستهون حينما تقف موقف البطل المنتصر وتظفر بمرادك، وتكلل جهودك بالتوفيق والنجاح.
وفى مضمار العبادة وتلاوة القرآن هناك درجات، فهذا قارئ القرآن يقال له يوم القيامة: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.. وهذا عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه: "إن لي نفساً تواقة، وما حققت شيئًا إلا تاقت لما هو أعلى منه ، تاقت نفسي إلى الزواج من ابنة عمي فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها، ثم تاقت نفسي إلى الإمارة فوليتها، وتاقت نفسي إلى الخلافة فنلتها، والآن يا رجاء تاقت نفسي إلى الجنة فأرجو أن أكون من أهلها..
فاللهم ارزقنا الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وباعد بيننا وبين النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
كلمة العدد: الهمم العالية
طبوغرافي
- حجم الخط
- الافتراضي
- وضع القراءة